السيد علي الحسيني الميلاني
231
نفحات الأزهار
قد عرفت أن ( حديث الولاية ) صحيح سندا ، فرواته من أئمة القوم في مختلف القرون كثيرون جدا . وجماعة منهم ينصون على صحته وثقة رواته . وله أسانيد معتبرة في غير واجد من كتبهم المشتهرة . مضافا إلى أن ( حديث الولاية ) من جملة ( المناقب العشر ) التي ذكر الصحابي الجليل ( عبد الله بن العباس ) كونها من خصائص ( أمير المؤمنين عليه السلام ) في حديث صحيح أوردنا عدة من طرقه . والمناقشة في سند ( حديث الولاية ) لكون راويه " الأجلح " شيعيا ، فلا يجوز الاحتجاج بروايته ، قد ظهر اندفاعها بما لا مزيد عليه ، مع عدم وجوده في كثير من طرقه . . . أما حديث ( المناقب العشر ) فلم يقع في شئ من طرقه أصلا . إذن ، لا مناص لهم من الإذعان بصحة ( حديث الولاية ) وشهرته بينهم . إلا أن غير واحد منهم - وعلى رأسهم البخاري - عمدوا إلى تحريف متنه والتلاعب بلفظه ، كيلا يتم الاحتجاج به والاستناد إليه ، كما التجأ ابن تيمية إلى تكذيبه من أصله على عادته . وفيما يلي بيان التصرفات الواقعة في متن الحديث ، وكلام ابن تيمية في تكذيبه .